هاشم حسيني تهرانى

380

علوم العربية

القوم فى المغنى لها معانى اخرى ، و لكنها مؤوله الى التضمين او غيره ، و هى . 1 - : المعية ، نحو قوله تعالى : فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ - 3 / 52 ، قيل : اى من انصارى مع اللّه ، و ليس كذلك ، بل التقدير : من انصارى قربة الى اللّه ، وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ - ، 2 / 14 ، قيل : اى و اذا خلوا مع شياطينهم ، و التقدير : و اذا انتهوا الى شياطينهم فى الخلوة ، فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ - 5 / 6 ، قيل : اى مع المرافق ، اذ يجب غسل المرفق ، فان كان الى بمعنى الانتهاء لزم خروجه عن حكم الغسل ، لان ما بعد الى غاية خارجة ، بخلاف حتى فان ما بعدها غاية داخلة ، و ليس كذلك ، لان الى تستعمل كحتى ايضا ، نحو إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى - 17 / 1 ، فان النبى صلّى اللّه عليه و آله دخل ليلة الاسراء فى المسجد الاقصى و صلى فيه ، و نحو قولك : قرات القرآن من اوله الى آخره . 2 - : معنى اللام ، اى الاختصاص ، و مثلوا بقوله تعالى : وَ الْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ - 27 / 33 ، و التقدير : و الامر ينته اليك و لا يتجاوز عن رايك ، و بقولهم : احمد اليك اللّه سبحانه ، و التقدير : احمده سبحانه موجها اليك كلامى ، مع ان كون الى بمعنى اللام فى هذا الكلام لا يخلو من شائبة الشرك . 3 - : التبيين ، قالوا : و هى المبينة لفاعلية مجرورها بعد صيغة التعجب او اسم التفضيل من مادة الحب او البغض او ما بمعناهما ، نحو رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ - 12 / 33 ، كما ان اللام تبين مفعولية مجرورها ، نحو ابى احب لى من امى ، و لا باس به ، و لكن الكلام لا يخلو من معنى الانتهاء ايضا . 4 - : معنى عند و مثلوا بقول الشاعر : ام لا سبيل الى الشباب و ذكره * 627 اشهى الىّ من الرحيق السلسل 5 - : معنى من ، اى الابتداء ، و مثلوا بقول الشاعر : تقول و قد عاليت بالكور فوقها * 628 ايسقى فلا يروى الىّ ابن احمرا